صالح أحمد العلي

70

سامراء

عند الواثق الذي توجّه وألبسه وشاحين « 1 » وتوفي سنة 230 « 2 » . ويقول اليعقوبي إن المعتصم أقطع أشناس الموضع المعروف بالكرخ وضم إليه عدة من قواد الأتراك والرجال وأمره أن يبني المساجد والأسواق « 3 » . ولما شغب الأتراك على المهتدي صاروا به إلى دار أشناس وقد صيّروها مسجدا جامعا لهم « 4 » . ويقول إن المتوكل عندما شيّد المتوكلية مدّ الشارع الأعظم من دار أشناس التي بالكرخ وهي التي صارت للفتح بن خاقان مقدار ثلاثة فراسخ إلى قصوره « 5 » . الماحوزة : الماحوزة هي المعلم العمراني الثالث البارز في الأطراف الشمالية الشرقية من منطقة سامرّاء ، واسمها آرامي معناه « البلدة » وهو يدل على قدمها ، غير أن المعلومات الواسعة عنها لم تتوافر إلا عندما اختارها المتوكل لتشييد مدينته التي أرادها أن تحلّ محلّ سامرّاء مقرا للخلافة والإدارة . ذكر البلاذري أن المتوكل أحدث مدينة سماها المتوكلية وعمّرها وأقام بها وأقطع الناس فيها القطائع وجعلها فيما بين الكرخ المعروف بفيروز وبين القاطول المعروف بكسرى وخلت الدور والقرى المعروفة بالماحوزة ، وبنى بها مسجدا جامعا وكان يسميها المتوكلية « 6 » . وذكر الطبري أنه في سنة 245 أمر المتوكل ببناء الماحوزة وسماها الجعفري ، وأقطع القواد وأصحابه فيها ، وجدّ في بنائها وتحوّل إلى المحمدية ليتمّ أمر الماحوزة « 7 » . وذكر أنه في سنة 246 تحوّل المتوكل إلى المدينة التي

--> ( 1 ) الطبري 3 / 1330 . ( 2 ) المصدر نفسه 3 / 1797 . ( 3 ) البلدان 266 . ( 4 ) م . ن 258 . ( 5 ) م . ن 258 . ( 6 ) فتوح البلدان 297 ، معجم البلدان 2 / 59 . ( 7 ) الطبري 3 / 1437 .